Posts Tagged ‘تاريخ شفوي’

الزمان: أوائل العام 2014

المكان: أحد الأحياء “المختلطة”

اعتاد نزار أن يتردد على منزل عمه أبي علاء بعد أن غادر الأخير خارج سوريا إثر تدهور الوضع الأمني بصورة لم يعد بإمكانه احتمالها.

يروي نزار أنه ذهب مرة لتفقد منزل عمه بعد أن اقتحمه لصوص و (عفشوه)، و إذ بالضابط على الحاجز العسكري المقابل يقول له: “شو يا!!! ليه كترانة جياتك ع بيت عمك؟ ع فكرة هادا بيت عمك نحنا سرقناه. ما عاجبك؟؟!! اي تعا لأحكيلك شغلة، هادا قد مانو البراد كبير، ما قدرنا نطلعه من باب البيت. نزّلناه بالحبلة من ع البرندة”

تمّت

تعفيش

الزمان: ليلة من ليالي منتصف شهر آب 2014

المكان: رحلة الباص من كيليس إلى غازي عنتاب

مألوفة جداً أصبحت اللهجات السورية المختلفة في وسائل النقل العام جنوب تركيا.

أثناء عودته من كيليس إلى غازي عنتاب بالباص، يقص فادي جزءاً من حديث دار بين مقيم سوري في تركيا و واصل جديد (أو لاجئ بالأحرى) من حلب “المحررة”. وفي الرواية أن هذا الفارّ من “المحرر” ذهب ليصلي الظهر جماعة في المسجد فتلقفه أحد المسلحين الواقفين بالباب وقال له: “ما شفناك اليوم بصلاة الفجر. إذا بتعيدها بتتحول ع المحكمة الشرعية”

تمّت.

الزمان: منتصف شهر آب من عام 2014

المكان: رحلة الباص من غازي عنتاب إلى كيليس في تركيا

يروي فادي  أنه رافق خلال رحلته من غازي عنتاب إلى كيليس شابين كان يبدو أنهما مقاتلان سوريان و رجلاً في آخر عقده الخامس. دار حديث الشابين في مجمله حول ظروف الناس في الداخل و أصدقاء مصابون أو رحلوا. طال الحديث مدة الرحلة، و قبيل الوصول أضاف الرجل الخمسيني جملة واحدة كانت: “يا ابني إذا الواحد بيحمل عصاي تلت سنين بتهلك إيده. كيف إنتو حاملين بواريد تلت سنين؟ هيك ما عاد يمشي الحال، بدها حل…”